أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

1068

العمدة في صناعة الشعر ونقده

[ الوافر ] إذا نهى السّفيه جرى إليه * وخالف ، والسّفيه إلى خلاف يعنى : جرى إلى السّفه . - وحذف « لا » من الكلام ، وأنت تريدها ، كقوله تعالى « 1 » : كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ ، [ سورة الحجرات : 2 ] « 2 » ( أي : أن لا تحبط أعمالكم ) « 2 » . - وزياد « لا » في الكلام ، كقوله سبحانه « 3 » : وَما يُشْعِرُكُمْ أَنَّها إِذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ ، [ سورة الأنعام : 109 ] فزاد « لا » ؛ لأنهم لا يؤمنون ، هذا قول ابن قتيبة . - وقال جلّ اسمه « 4 » : ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ ، [ سورة الأعراف : 12 ] أي : ما منعك أن تسجد . قال « 5 » : وإنما « 6 » تزاد لإباء في الكلام ، أو جحد ، وقال « 7 » : لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ ، [ سورة الحديد : 29 ] أي : ليعلم أهل الكتاب . - وقال أبو النجم « 8 » : [ الرجز ] فما ألوم البيض ألّا تسخرا « 9 » يريد : أن تسخر . - وحذف المنادى ، كقوله « 10 » : أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ [ سورة النمل : 25 ] ، كأنه قال : ألا يا هؤلاء اسجدوا للّه .

--> ( 1 ) انظرها في تأويل مشكل القرآن 225 ( 2 - 2 ) ما بين الرقمين ساقط من ع ، وفي ف سقط « أعمالكم » . ( 3 ) انظرها في تأويل مشكل القرآن 244 ( 4 ) انظرها في تأويل مشكل القرآن 244 ( 5 ) تأويل مشكل القرآن 245 ( 6 ) في المطبوعتين فقط : « وإنما تزاد « لا » في الكلام لإباء أو جحد » ، ويبدو لي أن هذا من عند من قاموا بالإشراف على الطباعة ، وليس التحقيق . ( 7 ) تأويل مشكل القرآن 245 ( 8 ) ديوان أبى النجم 121 ، وانظره في تأويل مشكل القرآن 245 و 304 ، وفيه تخريجه وانظره في المحتسب 1 / 181 ، والخصائص 3 / 134 ( 9 ) في ف والديوان : « وما ألوم . . . » ، وفي المطبوعتين : « فما ألوم النجم ألا تسهرا » يريد أن تسهرا » . ( 10 ) انظرها في تأويل مشكل القرآن 223 و 306 ، ومجاز القرآن 2 / 93 ومعاني القرآن للفراء 2 / 290 ، والتبيان في إعراب القرآن 2 / 1007 ومعاني القرآن للأخفش الأوسط 2 / 465 ، وكتاب الشعر 1 / 66 وأمالي ابن الشجري 2 / 69 و 410 ومشكل إعراب القرآن 2 / 147